الكتبي

150

فوات الوفيات

42 علاء الدين بن بنت الأعز أحمد بن عبد الوهاب بن خلف بن عبد المحمود بن بدر علاء الدين المعروف بابن بنت الأعز قال الشيخ أثير الدين أبو حيان درس المذكور بالكهارية والقطبية وتولى الحسبة وكان له معرفة بالدب وكان فصيح العبارة جميل الصورة فيه إحسان ومروة لطيف المزاج كثير التبسم حج ودخل اليمن ترددت إليه مرارا بالقاهرة دعاني يوما لمأدبة صنعها بالروضة وحضر معنا القاضي صدر الدين بن فخر الدين الماراني فرأينا شابا حسنا يسبح وقد تلطخ بالتراب فقال لها القاضي علاء الدين لينظم كل منا في هذا الشاب فقام كل منا إلى ناحية وانفرد فنظمنا نظما قريب الاتفاق ولم يطلع أحد منا على ما نظمه صاحبه إلى أن أكمل كل منا نظمه وكان الذي نظمه القاضي علاء الدين * ومتربٍ لولا الترابُ بجسمه * لم تبصر الأبصار منه منظرا * * وكأنه بدرٌ عليه سحابةٌ * والترب ليلٌ من سناه مقمرا * وكان الذي نظمه أبو حيان * ومتربٍ قد ظنّ أن جماله * سيصونه منا بترب أعفرِ * * فغدا يضمّخه فزاد ملاحةً * إذ قد حوى ليلا بصبح أنْور * * وكأنما الجسم الصقيل وتُربهُ * كافورةٌ لُطِخَتْ بمسكٍ أَذْفَر * ومن شعر علاء الدين بنت الأعز * تعطّلتُ فابيضت دواتي لحزنها * ومذ قلَّ مالي قلَّ منها مدادها * * وللناس مُسْوَدُّ اللباس حِدادهم * ولكنَّ مبيضَّ الدواة حدادها *